Édition Kindle · Arabe
Anthropologie des institutions intermédiaires
أنثروبولوجيا المؤسسات الوسيطة
Une théorie de la cohésion sociale dans les sociétés du Golfe : le majlis et le falaj comme témoins
- Prix
- $9.00
- Pages
- 154
- Publié le
- 30 juin 2026
- Langue
- Arabe
- Format
- Édition Kindle
- ASIN
- B0GX2WM312
Prix affiché sur Amazon.com lors de la dernière mise à jour ; le prix dans votre boutique Amazon peut différer.
Vous achetez depuis le Golfe ? Comment acheter et lire les livres Kindle
À propos de ce livre
Comment la société humaine reste-t-elle possible ? Partant de l'anthropologie philosophique, l'ouvrage lit le majlis du Golfe et le falaj omanais comme des institutions intermédiaires qui portent le fardeau de l'orientation entre l'individu et l'État.
Présentation de l'éditeur
Description telle que publiée sur la fiche Amazon, dans la langue originale du livre.
كيف يظلّ الاجتماعُ الإنسانيُّ ممكنًا؟
يُجاب عن هذا عادةً بالقانون، أو بالدولة، أو بالثقافة المشتركة. وهي أجوبةٌ صحيحةٌ في ما تصفه، ناقصةٌ في ما تفسّره؛ فالقانونُ لا يبلغ تفاصيل اليوم، والدولةُ لا تحضر في كلّ لقاء، والثقافةُ اسمٌ للنتيجة لا للآلية.
يبدأ هذا الكتاب من موضعٍ أسبق: من الإنسان نفسه. فالأنثروبولوجيا الفلسفية — عند شيلر وبليسنر وغيلين — ترى الإنسانَ كائنًا منفتحًا على العالم بلا غريزةٍ تحدّد وجهته، يغمره فيضُ المثيرات فلا يستطيع وعيُه أن يتّجه إلى كلّ شيء. ومن هذا النقص تنشأ المؤسّسة، لا لتنظّم سلوكًا قائمًا، بل لتحمل عنه عملَ الاتّجاه.
وعلى هذا يقوم اقتراحُ الكتاب المركزيّ: المؤسّسةُ قصديّةٌ مودَعةٌ خارج الذات. فما كان في الظاهراتية بنيةَ وعيٍ يُنشئها الفرد في كلّ مرّة يصير بنيةً مترسّبةً في العادة والطقس والمكان — يجدها الفاعلُ ولا يبتدئها.
والمجلس هو الحالة التي يُختبر بها هذا كلُّه. لا بوصفه تقليدًا خليجيًّا يُوصف، بل بوصفه مؤسّسةً وسيطة تقوم في المسافة بين الفرد والدولة. يتتبّع الكتابُ عملَها في سبعة فصول:
- أفقُ الاستقرار الأنطولوجيّ — المؤسّسةُ شرطًا لإمكان الاجتماع، والمجلسُ عالمًا معيشًا.
- البنيةُ العلائقية — الهابيتوس، ورأسُ المال الاجتماعيّ، وتحوّلُ الثقة من موقفٍ إلى بنيةٍ زمنية.
- المؤسّسةُ السياسية — السلطةُ الرمزية، وتوزيعُ الاعتراف، وترجمةُ قرار الدولة إلى لغةٍ تُقبَل.
- الدولةُ الشبكية — الحكمُ غير الرسميّ، وحدودُ الدولة بوصفها أثرًا تُنتجه الممارسة لا خطًّا سابقًا عليها.
- شاهدٌ مقيس: الفلج العُمانيّ — مؤسّسةٌ أخرى، في بلدٍ آخر، لا تشترك مع المجلس في مادّةٍ ولا وظيفة: قسمةُ ماءٍ تُعدّ بالثواني، وولاياتٌ تختارها الجماعةُ وتموّلها، وعرفٌ خاصٌّ يعترف به الفقهُ ولا يستبدله.
- العصرُ الرقميّ — ما يبقى من الوساطة حين ينتقل المجلس إلى الشاشة، وما ينقلب.
- نحو نموذج التماسك — النظريةُ في صيغتها، وحدودُها، وما يُبطلها.
ويقوم الكتابُ على شاهدين لا على واحد. فالمجلسُ فضاءُ كلامٍ ومنزلةٍ واعتراف، وأكثرُ ما يجري فيه ضمنيٌّ لا يُوثَّق؛ فلو استُدلّ به وحده لجاز أن يكون الوصفُ خصوصيةً خليجية. ولذلك يُدار أحدُ الفصول على الفلج العُمانيّ: نظامُ ريٍّ قائمٌ منذ الألف الأول قبل الميلاد، لا يشترك مع المجلس في مادّةٍ ولا وظيفة، ومع ذلك تتكرّر فيه الصورةُ نفسُها — معيارٌ من داخل الجماعة، وولايةٌ تختارها وتموّلها، واعترافٌ من نظامٍ أعلى لا يستبدل بها قاعدةً من خارجها. وإذ تتكرّر الصورةُ في الكلام والماء معًا، لم يبقَ الجامعُ المادّةَ ولا الوظيفة، فتعيّن أن يكون البنية.
ويفترق الكتاب عن أطروحةٍ سائدة. فمفهوم «المؤسّسات الوسيطة» ليس جديدًا: له نسبٌ يمتدّ من «القوى الوسيطة» عند مونتسكيو إلى «الجماعات الثانوية» عند دوركهايم، وقد شاع اسمُه في السوسيولوجيا المعاصرة عند بيرغر ونويهاوس سنة ١٩٧٧. لكنّ المسافة بين ذلك الاستعمال وهذا الكتاب مسافتان: موضعُ التأسيس — فهما يبنيان المفهوم في السياسة العامّة، وهذا الكتابُ يبنيه في شرط إمكان الاجتماع؛ ووجهةُ الأطروحة — فالبنى الوسيطة عندهما تقف في وجه الدولة وتحمي منها، والمجلس يُدمجها في نسيجه فيقوّي شرعيّتها.
كتابٌ لا يمدح التقليد ولا ينقضه، وإنّما يسأل عن الوظيفة التي يؤدّيها — وينتهي إلى سؤالٍ يتجاوز الحالة التي بُني منها: ماذا يبقى من قدرتنا على العيش معًا حين تضعف المؤسّسات التي كانت تحمل عنّا عبء الاتّجاه؟