جديدالعربية
«أسرارُ الحجّ» عند الغزاليّ: الصورةُ والمعنى

طبعة كيندل · العربية

«أسرارُ الحجّ» عند الغزاليّ: الصورةُ والمعنى

قراءةٌ ثانيةٌ في نزاع التعبّد والتعليل — ومعه نصُّ الغزاليّ

السعر
$7.00
عدد الصفحات
262
تاريخ النشر
20 أيلول 2026
اللغة
العربية
الصيغة
طبعة كيندل
رقم ASIN
B0HKFM1B39

سعر أمازون (الولايات المتحدة) عند آخر تحديث؛ قد يختلف السعر في متجر أمازون في بلدك.

عن هذا الكتاب

قُرئت «أسرار الحج» تسعة قرون وعظًا رفيعًا، وفيها مادّةٌ لعلم الإنسان. قراءةٌ محطةً محطة تفصل سؤال الأثر عن سؤال العلّة، وتجيب عن نقد الشاطبي من كلام الغزالي نفسه.

من الناشر

الوصف كما نُشر على صفحة الكتاب في أمازون، بلغة الكتاب الأصلية.

كتب أبو حامد الغزالي «أسرار الحج» في ثلاثة أبواب من «إحياء علوم الدين»، فقُرئت تسعة قرون بوصفها وعظًا رفيعًا. وفي تلك الصفحات ما هو أبعد من ذلك: تقدير المسافات بالخطوة والذراع، وأحجام الحصى بأطراف الأصابع، وأزمنة الوقوف بقراءة سورة؛ ووصف لهيئة الجسد عضوًا عضوًا؛ ومشاهدة لجمهور في حيز تُعدّ فيه كثافته وأصواته ولغاته وطريقة سيره. وهذه هي المادة التي يشتغل بها اليوم علم الإنسان.

غير أن أمام هذه القراءة عقبة: فقد حكم الشاطبي على هذا الجنس من الكتابة بأنه «مُلَح العلم لا صُلبه»، وضرب المثال بالحج بعينه، وقال إن ما يُستخرج فيه «مبنيّ على ظنّ». فهل كان الغزالي يعلّل ما لا يُعلَّل؟

وجواب هذا الكتاب من الغزالي نفسه. فهو يقرر — في كتاب الزكاة لا في كتاب الحج، وفي مقام التقرير الأصولي لا الوعظ — أن رمي الجمرات «تعبّد محض… إذ لا حظّ للجمرة في وصول الحصى إليها»، وأن «أكثر أعمال الحج كذلك». فمن قرّر أن أكثر الحج لا يُعقل له معنى، يمتنع أن يزعم أنه عرف معانيه.

فما «الأسرار» إذن؟ دعوى الكتاب أن في الباب ثلاثة أسئلة لا سؤالين: سؤال المشروعية، وسؤال العلّة، وسؤال الأثر — وأن الأخير لم يُفرز في التراث سؤالًا مستقلًّا لأن أدوات الأصولي كلها موضوعة لاستخراج علّة الحكم لا لوصف ما يجري على البدن. والغزالي يجيب عن الثالث، ونقد الشاطبي وارد على الثاني.

يُقرأ النص هنا محطة محطة — الميقات والطواف والسعي وعرفة والمزدلفة ومنى وطواف الوداع — مقرونًا بتحرير الحد الفقهي من «المغني» و«المجموع»، وبشهادة من أدّى فكتب، وبأدوات علم الطقوس (موس وأسد وفان جينيب وتيرنر وستال وديركهايم) مع بيان ما يؤخذ من كلٍّ وما يُردّ. ثم يُقابل الغزالي بالدهلوي وبالقراءات العربية المعاصرة في خمسة مواضع.

وفي المادة واقعة تفصل: الرَّمَل في الطواف شُرع لقطع طمع الكفار؛ فزال سببه، وشهد عمر بزواله، وقال: «ومع ذلك لا ندع شيئًا كنا نفعله على عهد رسول الله ﷺ». فالصورة تبقى بعد المعنى — وهي صيغة ثالثة لا يقول بها من يفكّ الرمز ولا من ينفي عن الطقس معناه.

وفي آخر الكتاب نصّ «أسرار الحج» بتمامه، مرقَّم الصفحات على المطبوع، ليقرأه القارئ بنفسه ويحكم.

كتاب في الأنثروبولوجيا الفلسفية، لا في الأحكام ولا في الوعظ، ولا يقول ما وجده الحاجّ في نفسه.