جديدالعربية
السفرُ بين الحدّ والمخالطة

طبعة كيندل · العربية

السفرُ بين الحدّ والمخالطة

قراءةٌ فقهيةٌ وأنثروبولوجيةٌ في «آداب السفر» بين الغزاليّ والشاطبيّ — ومعه نصّان

السعر
$9.00
عدد الصفحات
367
تاريخ النشر
6 تشرين الأول 2026
اللغة
العربية
الصيغة
طبعة كيندل
رقم ASIN
B0HM3YWCVM

سعر أمازون (الولايات المتحدة) عند آخر تحديث؛ قد يختلف السعر في متجر أمازون في بلدك.

عن هذا الكتاب

«السفر نوعُ حركةٍ ومخالطة»: من جملة الغزالي يسأل الكتاب أيّ الشقّين بُني عليه الحكم، ويقرأ السفر المعاصر ليقترح مفهوم «انتقال الوظيفة»: مخالطةٌ بلا معرفة.

من الناشر

الوصف كما نُشر على صفحة الكتاب في أمازون، بلغة الكتاب الأصلية.

في كلّ يومٍ يقطع ملايين الناس مسافاتٍ كانت تستغرق أيّامًا أو أسابيع، ثمّ يعودون إلى أمكنتهم في اليوم نفسه، فيقصرون الصلاة ويفطرون. وفي صورٍ واسعة من هذا السفر لم تعد الرفقة ضرورةً للطريق، ولا الزاد شيئًا يُحمل ويُقسم، ولا معرفة القبلة والوقت قدرةً لا بدّ أن يحملها المسافر في نفسه. ومع ذلك بقي المسافر مسافرًا في الحكم.

يبدأ هذا الكتاب من جملةٍ واحدة للغزاليّ في «آداب السفر» من «إحياء علوم الدين»: «اعلم أنّ السفر نوعُ حركةٍ ومخالطة». ثمّ يسأل عنها سؤالًا واحدًا: أيّ الشقّين دخل في بناء الحكم، وأيّهما بقي في مجال الأدب والممارسة؟

فالحركة يمكن أن تُضبط بمسافةٍ ومفارقة عمرانٍ ومدّة إقامة، والمخالطة لا مقدار لها من هذا الجنس. ويبيّن الكتاب أنّ أحكام السفر في المادّة الفقهية المدروسة ارتبطت في الغالب بالأوصاف التي أمكن ضبطها، وأنّ المخالطة عملت في الآداب والرفقة وتدبير الطريق والتعلّم؛ من غير أن تغيب عن الحكم كلّه، إذ دخلت في حكمٍ جزئيّ حين ارتبطت حال القافلة واتّصال القرى بإمكان التزوّد وحفظ النفس.

ويقابل الكتاب بين قسمة الغزاليّ للأفعال وقسمة الشاطبيّ للمجالين في «الموافقات»، تناظرًا في البناء لا دعوى تأثّر؛ ثمّ يمتحن ما انتهى إليه في مادّةٍ سابقةٍ على الغزاليّ ولاحقةٍ له: أبواب السفر في كتب الحديث، والرحلة في طلب العلم عند ابن خلدون، ورحلة ابن بطّوطة.

ثمّ ينتقل إلى الحاضر، فيقرأ النقل والسكن وأدوات تحديد القبلة والإعاشة في موسم الحجّ، مستندًا في كلّ فصلٍ إلى شاهدٍ موثّق. ومن هذا الامتحان يقترح مفهوم «انتقال الوظيفة»: لا يقتضي تغيّر حامل الوظيفة زوالها، وإنّما يعني أنّ ما كان يُؤدّى بالعلاقة أو بالملكة أو بالجماعة قد يُؤدّى بأداةٍ أو خدمةٍ أو مؤسّسة. ومن هنا عبارة الكتاب: مخالطةٌ بلا معرفة؛ قد تزداد المجاورة، ولا تعود المعرفة المتبادلة شرطًا لنيل ما يحتاج إليه المسافر.

وليس في الكتاب فقهٌ يُعمل به، ولا ترجيحٌ بين مذاهب، ولا دعوةٌ إلى تغيير حدّ؛ فسؤاله في أثر الحكم في الحياة، لا في صحّته.

ومعه نصّان بتمامهما: «آداب السفر» من «الإحياء»، والمسألتان الثامنة عشرة والتاسعة عشرة من «الموافقات»، ليقرأهما القارئ بنفسه ويحكم.